الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

43

الأقسام القرآنية

3 . « وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا » وهنا نرى قسماً بالليل فقط . هنا نرى أنّ اللَّه تعالى في هذه الآيات الشريفة ، ومن أجل تهذيب النفس ، أقسم إحدى عشرة مرّة ، وسنحاول بيان بعض معالم هذه الأقسام في ثلاثة موارد منها : الأول « الشمس وضحاها » الثاني « القمر » والثالث والأخير « النفس الإنسانية وخالقها » لأنّ سائر الموارد الأخرى متكررة في آياتٍ أخرى وسوف نتحدث عنها بالتفصيل في محلّها . الشمس المشرقة : لقد ألّف العلماء كتباً حول عظمة الشمس وأهميّة ضيائها حيث يقسم اللَّه تعالى بهما ، وهذه العلوم الخاصّة بالشمس لم تكن متوفّرة في الفكر البشري عند نزول القرآن الكريم ، ونكتفي هنا بذكر بعض هذه الأسرار والعجائب : أ ) عظمة الشمس المحيرة إنّ حجم كرة الشمس المضيئة يبلغ مليوناً ومائتَيْ ألف مرّة أكبر من الكرة الأرضية ، أي أننا لو افترضنا مليوناً ومائتَيْ ألف كرة أرضية ونجمعها إلى بعضها فستكون بمقدار كرة الشمس ، وهذه الشمس بدورها تعتبر أحد النجوم المتوسطة الحجم في السماء الهائلة السعة وقد ضرب بعض العلماء مثالًا لبيان مقدار عظمة الشمس بالنسبة للكرة الأرضية وقال : لو افترضنا وجود كرة قدم بقطر مترين ، وعلى بُعد مائة وخمسين متراً منها توجد جوزة صغيرة ، فتلك الكرة بمثابة الشمس وهذه الجوزة بمثابة الكرة الأرضية ، والفاصلة بينهما هي الفاصلة بين الشمس والأرض ، لأنّ الفاصلة بين الشمس والأرض تقدّر بمائة وخمسين مليون كيلومتر « حيث يستغرق السفر بالطائرة العادية